معلومات عن الشلل الدماغي

 لقد أصبح مرض الشلل الدماغي Cerebral Palsy  أكثر الأمراض التي تتسبب في أن تجعل الطفل المصاب قعيداً غير قادر علي الحركة بصورة طبيعية حيث أن هذا المرض يؤثر علي النمو والتطور العصبي العضلي لذي هؤلاء الأطفال .

لذلك نجد أن الشلل الدماغي لا يتعتبر مرض معين ولكنه يعتبر مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤثر علي نمو الطفل ولكن هذه الاضطرابات العصبية تكون بأسباب مختلفة .

الأسباب المختلفة لمرض الشلل الدماغي ( C.P )

تنقسم أسباب الأصابة بالشلل الدماغي إلي :

1-   أثناء فترة الحمل :

وذلك قد يكون نتيجة عدم اكتمال النمو الطبيعي لمخ الطفل ويرجع ذلك إلي أسباب عديدة مثل تعرض الأم للعدوي بفيروسات مث الحصبة الألمانية أو الزهري أو نتيجة تعرض الأم للإشعاع أو نتيجة تناول العقاقير الطبية بصورة غير صحيحة أثناء الحمل .

وهناك أسباب أخري مثل عدم وصول الدم إلي الجنين بصورة طبيعية مما يؤدي إلي عدم نمو المخ نمواً طبيعياً .

2-   أثناء الولادة :

الولادة غير الطبيعية باستخدام الوسائل الجراحية المختلفة قد تصيب المخ أثناء الوضع مما يؤدي إلي موت خلايا المخ المصابة والتي لا يمكن أن تجدد مرة ثانية وبالتالي تؤدي إلي ظهور الشلل الدماغي بأعراضه المختلفة .

3-   بعد الولادة :

من العوامل المسببة لحدوث مرض الشلل الدماغي بعد الولادة هي :

-       الإصابة المباشرة لمخ الطفل مثل السقوط المباشر أو الكدمات المباشرة للمخ .

-   الإصابة بفيروسات تؤثر علي خلايا المخ أو الأغشية التي تحيط خلايا المخ مثل الالتهاب السحائي وغيره من الأمراض .

-       الاختناق الذي يؤدي إلي نقص الأكسجين الذي يصل للمخ فيؤدي إلي تدمير خلايا المخ .

* أنواع الشلل الدماغي :

لقد تمكن العلماء من تقسيم الشلل الدماغي وذلك بناء علي العلامات والأعراض التي تؤثر علي بعض أجزاء الجسيم المختلفة مثل :

1-   الشلل الدماغي الرباعي (  Quadriplegia )

وهذا النوع نجد أن الطفل يعاني من شلل جميع الأطراف " اليدين والرجلين " .

2-   الشلل الدماغي الثنائي ( Diplegia  )

وفي هذا النوع تكون جميع الأطراتف مصابة بالشلل ولكن الشلل يظهر بصورة واضحة في الرجلين أكثر من اليدين وهذا بسبب تمسيته بذلك .

3-   الشلل الدماغي النصفي ( Hemiplegia  )

يعاني الطفل في هذا النوع من شلل نصف الجسم أي أن هذا الشلل ينتشر في يد ورجل ولكن في جانب واحد من جسم الطفل .

4-   الشلل الدماغي الثلاثي ( Triplegia  )

وهذا النوع نادراً ما يحدث وفيه يعاني الطفل من شلل في ثلاثة أطراف فقط .

5-   الشلل الدماغي الأحادي ( Monopegia  )

فيه يعاني الطفل من شلل فيطرف واحد من الجسم وهو نادراً ما يحدث .

- ولقد قام العلماء أيضاً بتقسيم الشلل الدماغي إلي :

1- حالات الشلل الدماغي التي يصاحبها شد في الأطراف المصابة ( spasticity  ) وهي تتمثل في حوالي 70% من الحالات .

2- حالات الشلل الدماغي التي تصاحبها حركات لا إرادية ( Involuntory movement  ) وهي تتمثل في حوالي 10 – 20 % من الحالات .

3- حالات أخري نادرة مثل حالات الشلل الدماغي التي يصاحبها ارتخاء في الأطراف المصابة من الجسم وتتمثل في حوالي 5- 10 % من الحالات .

* المشاكل التي يسببها مرض الشلل الدماغي للطفل :

تتمثل معظم هذه المشاكل في الآتي :

1-  اضطرابات في التطور الطبيعي للطفل مثل التحكم في حركة الرأس أو الجذع مما يؤدي إلي تأخر المراحل الطبيعية لنمو الطفل وتطوره مثل الجلوس – الوقوف – المشي ....

2-    بطء في الحركة وعدم أدائها بصورة صحيحة وذلك نتيجة وجود الشد وانتشاره في عضلات مختلفة من الجسم .

3-  الارتخاء الذي يظهر في الأطراف المصابة وما يصاحبه من ضعف وارتخاء الأربطة حول المفاصل مما قد يؤدي إلي خلع المفصل مع الحركة غير الصحيحة .

4-    قصر بعض العضلات خاصة العضلات التي ينتشر بها الشد مما يؤثر فيما بعد علي المشي والوقوف .

5-    التشوهات التي تنتج عن عدم إتزان القوي العضلية حول المفصل .

6-    الحركات اللاإرادية التي تؤثر علي الاتزان الكلي للطفل والنمط الصحيح للحركة .

7-  عدم السيطرة علي الأفعال المنعكسة البدائي ( التي اختفت بالنسبة للطفل الطبيعي نتيجة سيطرة المخ عليها ) مما يؤثر علي تطور الحركة واكتسابها لدي الطفل المصاب .

8-    عدم اكتمال نمو الاتزان الطبيعي والأفعال المنعكسة الخاصة بحماية الجسم وتعديل أوضاعه .

9-    مشاكل التنفس وذلك نتيجة إصابة العضلات المسئولة عن ميكانيكية عملية التنفس .

10-     تأخر النمو الذهني والعقلي لدي هؤلاء الأطفال بنسب متفاوتة حسب شدة الإصابة .

11-  مشاكل الرؤية مثل الحول ، انحراف العين للخارج أو الداخل ، الحركة المستمرة لكرة العين بصورة غير طبيعية .

12-     مشاكل التخاطب وتأخير قدرة الطفل علي الكلام وتأثر اللغة عند الطفل المصاب .

13-     نوبات الصدع epilepsy      .

14-     عدم السيطرة علي اليد وضعف في الحركات البسيطة والدقيقة لليد .

15-     عدم قدرة الطفل علي الإدراك والتمييز بالإضافة إلي إصابة الإحساس السطحي والداخلي للطفل .

- دور العلاج الطبيعي في حالات الشلل الدماغي بجميع أنواعه :

يهدف العلاج الطبيعي في جميع حالات الشلل الدماغي وغيرها التي تؤثر علي حركة الطفل وتطوره إلي الوصول بالطفل إلي أعلي مستوي يمكنه من أداء حركته قدر الاستطاعة بحيث تمكنه من أن يكون معتمداً علي نفسه اعتماداً كليا ويستطيع أن يمارس حياته بطريقة سهلة وقريبة من النمط الصحيح للحياة .

لذلك يقوم العلاج الطبيعي بدور هام في علاج هذه الحالات بمختلف أنواعها فعلي سبيل المثال :

نجد أن الطفل الذي يعاني من شد بالأطراف المصابة يكون له برنامج خاص يحتوي علي تمارين وأوضاع معينة لتقليل الشد واستخدام وسائل مختلفة لتقليل هذا الشد مثل :

-       استخدام طريقة بوباث Bobaith  والأوضاع المعاكسة للشد .

-       استخدام التخدير الموضعي علي العضلات Topical anesthesia  .

-       استخدام الحرارة والثلج لمدة طويلة لا تقل عن 20 دقيقة Prolonged Icing & heating    .

-       استخدام جهاز التغذية الرجعية Biofeedback    

-       تنبيه الجهاز السمعي – الاتزاني بطريقة معينة تقوم بتقليل الشد vestibular system

-       استخدام الإطالة لمدة طويلة مما يؤدي إلي تقليل الشد ( prolonged stretch  ) .

أما بالنسبة للطفل الذي يعاني من ارتخاء نجد أن العلاج الطبيعي يستخدم طرق العاج المختلف وذلك من أجل تقليل هذا الارتخاء وزيادة الكهرباء الفيسولوجية للعضلات من أجل رجوع النمط الصحيح للحركة وسيطرة الطفل عليها ومن الوسائل التي يستخدمها العلاج الطبيعي في ذلك نجد الكثير مثل :

-   تنبيه المستقبلات الحسية وذلك باستخدام مؤثرات خارجية تتميز بأن تكون سريعة وغير منتظمة ومتقطعة فتؤدي هذه المؤثرات ارتفاع وزيادة مستوي الإيقاظ والتنبيه في جميع أجهزة الجسم المختلفة مما يؤدي إلي الاستجابة الحركية للعضلات .

       مثل                                         Approximation

       repetitive Ice application                        tapping

       Electrical Stimulation                     quick stretch

-   ويقوم العلاج الطبيعي بالتعامل مع الحركات اللاإرادية التي تكون مصاحبة لحالات الشلل الدماغي وذلك عن طريق استخدام الطرق المختلفة من أجل تقليل هذه الحركات اللاإرادية عن طريق الأوضاع والتمارين العلاجية المختلفة التي تمكن الطفل من السيطرة علي هذه الحركات وزيادة الاتزان والتوافق العضلي العصبي .

* الشلل الدماغي ليس المرض الوحيد الذي يصيب الأطفال :

حيث أن هناك أمراض تصيب الأطفال وتؤثر علي قدراتهم الحركية وهذه الأمراض لا تقل أهمية عن الشلل الدماغي ولكنها قد تحمل لنسبة أقل انتشاراً من الشلل الدماغي ولكنها تصيب الطفل وتؤثر علي قيامه بالحركة الصحيحة أو اعتماده علي نفسه .

لذلك فإن العلاج الطبيعي لا يقتصر علي الشلل الدماغي فقط ولكنه يمتد جميع الأمراض الأخرى التي ترتبط بإعاقة الأطفال وتقليل قدراتهم الحركية والوظيفية ومن هنا يأتي دور العلاج الطبيعي في الارتفاع بمستوي هؤلاء الأطفال علي اختلاف أمراضهم واختلاف قدراتهم الحركية .    

ومن هذه الأمراض اتي تؤثر علي حركة الطفل وتطوره الحركي :

-       الحالات الجينية الوراثية مثل حالات دوان وكلا نيفتر وغيرها من الطفرات الجينية .

-       حالات ضعف العضلات mayoralty  .

-       حالات الصليب المشقوق spina Bifida

-       حالات ملخ الولادة Erbs palsy   .

جميع الحقوق محفوظة لمركز بداية للعلاج الطبيعي
تصميم وتطوير المهندس  طه جميل